|
|||||||
|
|
|
|||||
|
|
|||||||
محمد صلى الله عليه وسلم
تحويل القبلة من بيت المقدس إلي
البيت الحرام :
وفي هذه الأيام ـ في شعبان سنة 2هـ / فبراير 624م ـ أمر
الله تعالى بتحويل القبلة من بيت المقدس إلى المسجد الحرام، وأفاد ذلك أن الضعفاء
والمنافقين من اليهود الذين كانوا قد دخلوا في صفوف المسلمين لإثارة البلبلة
انكشفوا عن المسلمين، ورجعوا إلى ما كانوا عليه، وهكذا تطهرت صفوف المسلمين عن
كثير من أهل الغدر والخيانة.
وفي تحويل القبلة إشارة لطيفة إلى بداية دور جديد لا
ينتهي إلا بعد احتلال المسلمين هذه القبلة، أو ليس من العجب أن تكون قبلة قوم بيد
أعدائهم، وإن كانت بأيديهم فلابد من تخليصها يوما ما.
وكان صلى الله عليه وسلم مأمور بالصلاة نحو بيت المقدس
ولكنه كان يحب أن يصلي نحو الكعبة قبلة إبراهيم عليه السلام، فكان يكثر الدعاء
والتضرع والابتهال إلى الله عز وجل سائلا ذلك، فأنزل الله عز وجل (قد نرى تقلب
وجهك في السماء فلنولينك قبلة ترضاها فول وجهك شطر المسجد الحرام).
عن البراء بن عازب رضى الله عنهما أن النبي صلى الله
عليه وسلم صلى إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا، أو سبعة عشر شهرا وكان يعجبه أن تكون
قبلته إلى البيت (يعني الحرام) وأنه صلى أول صلاة صلاها إلى الكعبة العصر، وصلى
معه قوم، فخرج رجل ممن كان معه، فمر على أهل المسجد وهم راكعون،
فقال: أشهد بالله لقد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل مكة، فداروا كما هم
قبل البيت.
