Free Web Site - Free Web Space and Site Hosting - Web Hosting - Internet Store and Ecommerce Solution Provider - High Speed Internet
Search the Web

محمد صلى الله عليه وسلم

إسلام خالد بن الوليد وعمرو بن العاص وعثمان بن طلحة :

وفي أوائل سنة 7 من الهجرة بعد هذه الهدنة أسلم عمرو بن العاص وخالد بن الوليد وعثمان بن طلحة، ولما حضروا عند النبي صلى الله عليه وسلم قال: إن مكة قد ألقت إلينا أفلاذ كبدها (أي خيرة أبنائها).

عن خالد بن الوليد قال: لما أراد الله بي ما أراد من الخير قذف في قلبي الإسلام وحضرني رشدي، فقلت: قد شهدت هذه المواطن كلها على محمد صلى الله عليه وسلم، فليس في موطن أشهده إلا أنصرف وأنا أرى نفسي أني موضع في غير شيء، وأن محمدا سيظهر.

وكان أخي الوليد بن الوليد قد دخل مع النبي صلى الله عليه وسلم في عمرة القضاء، فطلبني فلم يجدني فكتب إلى كتابا فإذا فيه: بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد، فإني لم أر أعجب من ذهاب رأيك عن الإسلام، وعقلك عقلك! وقد سألني رسول الله صلى الله عليه وسلم عنك وقال: أين خالد؟ فقلت: يأتي الله به، فقال: "مثله جهل الإسلام؟ ولو كان جعل نكايته وجده مع المسلمين كان خيرا له، ولقدمناه على غيره" فاستدرك يا أخي ما قد فاتك من مواطن صالحة، قال: فلما جاءني كتابه نشطت للخروج وزادني رغبة في الإسلام وسرني سؤال رسول الله صلى الله عليه وسلم عني، وأرى في النوم كأني في بلاد ضيقة مجدبة فخرجت في بلاد خضراء واسعة، فقلت: إن هذه لرؤيا، فلما أن قدمت المدينة قلت: لأذكرنها لأبي بكر، فقال: مخرجك الذي هداك الله للإسلام، والضيق الذي كنت فيه من الشرك.

قال: فاتعدت أنا وهو يأجج، إن سبقني أقام وإن سبقته أقمت عليه، قال: فأدلجنا سحرا فلم يطلع الفجر حتى التقينا بيأجج، فغدونا حتى انتهينا إلى الهدة فنجد عمرو بن العاص بها، قال: مرحبا بالقوم، فقلنا: وبك، فقال: إلى أين مسيركم؟ فقلنا: وما أخرجك؟ فقال: وما أخرجكم؟ قالا: الدخول في الإسلام واتباع محمد صلى الله عليه وسلم، قال: وذاك الذي أقدمني، فاصطحبنا جميعا حتى دخلنا المدينة فأنخنا بظهر الحرة ركابنا فأخبر بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسر بنا، فلبست من صالح ثيابي ثم عمدت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فلقيني أخي، فقال: أسرع فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أخبر بك فسر بقدومك وهو ينتظركم، فأسرعوا المشي حتى دخل على النبي، فاطلعت عليه فما زال يتبسم إلى حتى وقفت عليه، فسلمت عليه بالنبوة فرد على السلام بوجه طلق، فقلت: إني أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، فقل: "تعال"، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الحمد لله الذي هداك، قد كنت أرى لك عقلا رجوت أن لا يسلمك إلا إلى خير" قلت يا رسول الله، إني قد رأيت ما كنت أشهد من تلك المواطن معاندا للحق فادع الله أن يغفرها لي، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "الإسلام يجب ما كان قبله"، قلت: يا رسول الله، على ذلك، قال: "اللهم اغفر لخالد بن الوليد كل ما أوضع فيه من صد عن سبيل الله" قال خالد: ثم تقدم عثمان وعمرو فبايعا رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: وكان إسلام الثلاثة في صفر سنة ثمان، قال: والله ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يعدل بي أحدا من أصحابه فيما حزبه.